رأيك

الباحث السياسي محمود أبو الحمد يكتب عن الاختراق الأمنى الإقليمي

من المتغيرات المستقلة الأخرى فى تحليل نظرية مركب الأمن الإقليمي للعلاقات الأمنية الدولية ويحتوى هذا المفهوم على مضامين نظرية فى اتجاهات مختلفة، إذ يتضمن معنى إختراق القوى العظمى مركبات الأمن الإقليمية من أجل دعم حلفائها الإقليمين وحماية مصالحها عبر وضع الترتيبات الأمنية بالمشاركة مع القوى الإقليمية داخل مركب الأمن الإقليمي.

لاتحدث عملية الاختراق  إلا بدوافع نابعة من داخل المنطقة لا من خارجها عن طريق قيام طرف إقليمى أو أكثر بخلق فرص أو مطالب لتدخل القوى العظمى الخارجية المتمثلة فى تهديد ميزان القوى أو السيطرة على مصالح معينة أو زيادة النفوذ على حساب الآخرين أو تنامى دافع الهيمنة لدى طرف معين للسيطرة على المنطقة ككل أو محاولة السيطرة على المواقع الحيوية للنظام الاقتصادى العالمى كل هذه التفاعلات بمنزلة محفزات حيوية لسلوك القوى العظمى الخارجية للتدخل فى مركبات الأمن الإقليمية كما هو الحال مع الولايات المتحدة الأمريكية فى شبة الجزيرة الكورية وايضا أوروبا ومناطق أخرى من العالم ومبدأ الاختراق فى الوقت نفسه تحد لنظرية مركب الأمن الإقليمي.

من حيث مبالغة الواقعية الجديدة فى تعظيم دور القوى العظمى فى السيطرة على العلاقات الدولية لا تنفى نظرية مركب الأمن الإقليمي دور القوى العظمى فى اختراق مركبات الأمن الإقليمي عبر العالم ولكن المستوى الاقليمى فى التحليل هو الأهم فى فهم العلاقات الأمنية الدولية تشتق هذه الأهمية من أنماط التفاعل الأمنى مثل المنافسة الأمنية الإقليمية وتوازن القوى والتحالفات بين القوى الإقليمية كل هذه الديناميكيات تحدث فى منطقة الشرق الأوسط وليس فى النظام الدولى.

الباحث محمود أبو الحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى